السيد محمد سعيد الحكيم
284
التنقيح
والحاصل : أن المتتبع في الإجماعات المنقولة يحصل له القطع من تراكم أمارات كثيرة ، باستناد دعوى الناقلين للإجماع خصوصا إذا أرادوا به اتفاق علماء جميع الأعصار ، كما هو الغالب في إجماعات المتأخرين إلى الحدس الحاصل من حسن الظن بجماعة ممن تقدم على الناقل ، أو من الانتقال من الملزوم إلى لازمه 1 ، مع ثبوت الملازمة باجتهاد الناقل واعتقاده . وعلى هذا ينزل الإجماعات المتخالفة من العلماء مع اتحاد العصر أو تقارب العصرين ، وعدم المبالاة كثيرا بإجماع الغير 2 والخروج عنه للدليل ، وكذا دعوى الإجماع مع وجود المخالف ، فإن ما ذكرنا في مبنى الإجماع من أصح المحامل لهذه الأمور المنافية لبناء دعوى الإجماع على تتبع الفتاوى في خصوص المسألة . وذكر المحقق السبزواري في الذخيرة ، بعد بيان تعسر العلم بالإجماع : [ كلام المحقق السبزواري قدّس سرّه في الذخيرة ] أن مرادهم بالإجماعات المنقولة في كثير من المسائل بل في أكثرها ، لا يكون محمولا على معناه الظاهر ، بل إما يرجع إلى اجتهاد من الناقل